تشجروه بالرماح فتريحوا العباد والبلاد منه . قال مروان : والله لقد ثقلنا عليك يا
معاوية ، إذ كنت تأمرنا بقتل حيّة الوادي والأسد العادي ، ونهض مغضباً ، فأنشأ
الوليد بن عقبة :
يقول لنا معاوية بن حرب * أما فيكم لواتركم طلوبُ
يشدّ على أبي حسن عليّ * بأسمر لا تهجّنه الكعوبُ
فقلت له أتلعب يا بن هند * فإنّك بيننا رجل غريبُ
أتأمرنا بحيّة بطنِ واد * يتاح لنا به أسد مهيبُ
كأنّ الخلق لمّا عاينوهُ * خلال النقع ليس لهم قلوبُ
فقال عمرو : والله ما يُعيّر أحد بفراره من عليّ بن أبي طالب ( 1 ) .
3936 - شرح نهج البلاغة عن ابن أبي سيف : خطب مروان والحسن ( عليه السلام ) جالس
فنال من عليّ ، فقال الحسن ( عليه السلام ) : ويلك يا مروان ! ! أهذا الذي تشتم شرّ الناس ؟
قال : لا ، ولكنّه خير الناس ( 2 ) .
8 / 4
عَبدُ الرَّحمنِ بن خالِدِ بنِ الوليد
3937 - وقعة صفّين عن الشعبي : ذكر معاوية يوماً صفّين . . . ثمّ قال عبد الرحمن
ابن خالد بن الوليد : أما والله لقد رأيتنا يوماً من الأيّام وقد غشينا ثُعبان مثل
الطَّود ( 3 ) الأرعن قد أثار قَسطلاً ( 4 ) حال بيننا وبين الأُفق ، وهو على أدهم شائل ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 85 ، بحار الأنوار : 41 / 68 / 2 وراجع المناقب للخوارزمي : 235 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 220 .
( 3 ) الطَّوْد : الجبل العظيم ( لسان العرب : 3 / 270 ) .
( 4 ) القَسْطل : الغبار الساطع ( لسان العرب : 11 / 557 ) .