تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فإن وردت فأوّلها وروداً * وإن صدّت فليس بذي صدودِ وما هي من أبي حسن بُنكْر * وما هي من مسائك بالبعيدِ وقلت له مقالة مستكين * ضعيف الركن منقطع الوريدِ دَعَنّ الشام حسبك يا بن هند * من السوءات والرأي الزهيدِ ولو أعطاكها ما ازددت عزّاً * ولا لك لو أجابك من مزيدِ ولم تكسر بذاك الرأي عوداً * لركّته ولا ما دون عودِ فلمّا بلغ معاوية قول عمرو دعاه ، فقال : يا عمرو ، إنّني قد أعلم ما أردتَ بهذا . قال : ما أردت ؟ قال : أردت تفييل ( 1 ) رأيي وإعظام عليّ ، وقد فضَحَك . قال : أمّا تفييلي رأيك فقد كان ، وأمّا إعظامي عليّاً فإنّك بإعظامه أشدّ معرفةً منّي ، ولكنّك تطويه وأنا أنشره ، وأمّا فضيحتي فلم يفتضح امرؤ لقي أبا حسن ( 2 ) . 3931 - الأمالي للطوسي عن محمّد بن إسحاق الحضرمي : استأذن عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان ، فلمّا دخل عليه استضحك معاوية ، فقال له عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين ! أدام الله سرورك ؟ قال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتّقيته وولّيت . فقال : أتشمت بي يا معاوية ؟ ! وأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز فالتمع لونك ، وأطّت أضلاعك ، وانتفخ منخرك ، والله لو بارزته لأوجع قذالك ( 3 ) ، وأيتم عيالك ، وبزّك سلطانك . وأنشأ عمرو يقول :
هامش
( 1 ) فَيَّلَ رأيه تفييلاً : أي ضعّفه ( لسان العرب : 11 / 535 ) . ( 2 ) وقعة صفّين : 470 - 472 ؛ شرح نهج البلاغة : 15 / 122 - 124 . ( 3 ) القَذال : جماع مؤخّر الرأس من الإنسان والفرس ( لسان العرب : 11 / 553 ) .