يضربهم بسيفه ضرب غرائب الإبل ، كاشراً عن أنيابه كشر المُخْدِرِ ( 1 ) الحرب .
فقال معاوية : والله إنّه كان يجالد ويقاتل عن ترة ( 2 ) له وعليه ، أراه يعني
عليّاً ( 3 ) .
8 / 5
الوَليدُ بن عَبدِ المَلِك
3938 - الإرشاد : قال الوليد بن عبد الملك لبنيه يوماً : يا بنيَّ عليكم بالدين ، فإنّي
لم أر الدين بنى شيئاً فهدمته الدنيا ، ورأيت الدنيا قد بنت بنياناً هدمه الدين . ما
زلت أسمع أصحابنا وأهلنا يسبّون عليّ بن أبي طالب ويدفنون فضائله ،
ويحملون الناس على شنآنه ، فلا يزيده ذلك من القلوب إلاّ قرباً ، ويجتهدون في
تقريبهم من نفوس الخلق فلا يزيدهم ذلك إلاّ بُعداً ( 4 ) .
8 / 6
عبد العزيز بن مَروان
3939 - الكامل في التاريخ عن عمر بن عبد العزيز : كان أبي إذا خطب فنال من
عليّ ( رضي الله عنه ) تلجلج ، فقلت : يا أبه ، إنّك تمضي في خطبتك ، فإذا أتيت على ذكر عليّ
عرفت منك تقصيراً ! قال : أوَ فطنت لذلك ؟
قلت : نعم ، فقال : يا بنيّ ، إنّ الذين حولنا لو يعلمون من عليّ ما نعلم تفرّقوا
هامش
( 1 ) المُخدِر : الذي اتّخذ الأجمة خِدراً ( لسان العرب : 4 / 231 ) .
( 2 ) التِّرَةُ : النقص . وقيل : التَّبِعة ( النهاية : 1 / 189 ) .
( 3 ) وقعة صفّين : 387 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 53 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 310 ، بحار الأنوار : 42 / 19 / 6 .