3926 - وقعة صفّين عن عمر بن سعد بإسناده : قال معاوية لعمرو : يا أبا عبد الله ،
إنّي أدعوك إلى جهاد هذا الرجل الذي عصى ربّه وقتل الخليفة ، وأظهر الفتنة ،
وفرّق الجماعة ، وقطع الرحم ! !
قال عمرو : إلى مَن ؟
قال : إلى جهاد عليّ .
فقال عمرو : والله يا معاوية ، ما أنت وعليّ بِعكْمَي ( 1 ) بعير ، ما لك هجرتُه
ولا سابقته ، ولا صحبته ، ولا جهاده ، ولا فقهه وعلمه . والله إنّ له مع ذلك حدّاً
وجدّاً ، وحظّاً وحظوة ، وبلاءً من الله حسناً ، فما تجعل لي إن شايعتك على
حربه ، وأنت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟ قال : حكمك . قال : مصر طُعْمة ( 2 ) .
3927 - وقعة صفّين عن أبي جعفر وزيد بن حسن : طلب معاوية إلى عمرو بن
العاص أن يسوّي صفوف أهل الشام ، فقال له عمرو : على أنّ لي حكمي إن قتل
الله ابن أبي طالب ، واستوسقت لك البلاد . قال : أليس حكمك في مصر ؟ قال :
وهل مصر تكون عوضاً عن الجنّة ، وقتل ابن أبي طالب ثمناً لعذاب النار الذي
( لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) ( 3 ) ؟ فقال معاوية : إنّ لك حكمك أبا عبد الله إن قُتل
ابن أبي طالب . رويداً لا يسمع الناس كلامك ( 4 ) .
3928 - وقعة صفّين عن الزهري - في وقائع اليوم الخامس من حرب صفّين - :
خرج في ذلك اليوم شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري ، فلحق بعليّ ( عليه السلام ) في ناس
هامش
( 1 ) العِكْمان : عِدلان يُشدّان على جانبي الهودج بثوب ( لسان العرب : 12 / 415 ) .
( 2 ) وقعة صفّين : 37 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 64 نحوه .
( 3 ) الزخرف : 75 .
( 4 ) وقعة صفّين : 237 ؛ شرح نهج البلاغة : 5 / 189 .