3923 - تاريخ الطبري عن عمرو بن العاص - لمعاوية - : أما والله إنْ ( 1 ) قاتلنا معك
نطلب بدم الخليفة ؛ إنّ في النفس من ذلك ما فيها ، حيث نقاتل من تعلم سابقته ،
وفضله وقرابته ، ولكنّا إنّما أردنا هذه الدنيا ( 2 ) .
3924 - المناقب للخوارزمي عن عمرو بن العاص - فيما كتبه إلى معاوية قبل
التحاقه به - : ويحك يا معاوية ! أما علمت أنّ أبا حسن بذل نفسه بين يدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وقد قال فيه يوم غدير خمّ : " ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ،
اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ( 3 ) .
3925 - تاريخ اليعقوبي - في ذكر قدوم عمرو بن العاص على معاوية وبيعته له - :
قدم على معاوية ، فذاكره أمره ، فقال له : أمّا عليّ ، فوَالله لا تساوي العرب بينك
وبينه في شيء من الأشياء ، وإنّ له في الحرب لحظّاً ما هو لأحد من قريش إلاّ أن
تظلمه . قال : صدقت ، ولكنّا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتل عثمان ! !
قال : عمرو : وا سوأتاه ! إنّ أحقّ الناس أن لا يذكر عثمان لا أنا ولا أنت . قال :
ولم ويحك ؟ قال : أمّا أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن أسد
البجلي ، فسار إليه ، وأمّا أنا فتركته عياناً ، وهربت إلى فلسطين .
فقال معاوية : دعني من هذا ! مدّ يدك فبايعني ! قال : لا ، لعمر الله لا أُعطيك
ديني حتى آخذ من دنياك . قال له معاوية : لك مصر طُعْمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " إنْ " هنا نافية بمعنى " ما " ، و " إنّ " وما بعدها بمنزلة التعليل لما قبلها .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 561 ، الكامل في التاريخ : 2 / 358 وفيه " تقاتل " بدل " نقاتل " .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : 199 / 240 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 186 ، وقعة صفّين : 37 وفيه صدره إلى " إلاّ أن تظلمه " ؛ أنساب الأشراف :
3 / 73 ، الإمامة والسياسة : 1 / 118 نحوه .