تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
سبق لعليّ من العناصير السريّة والشيم الرضيّة والشرف ، فكان كالأسد الحاذر ، والربيع النائر ، والفرات الذاخر ، والقمر الزاهر ، فأمّا الأسد فأشبه عليّ منه صرامته ومضاءه ، وأمّا الربيع فأشبه عليّ منه حسنه وبهاءه ، وأمّا الفرات فأشبه عليّ منه طيبه وسخاءه ، فما تغطمطت ( 1 ) عليه قُماقِم ( 2 ) العرب الشادة ( 3 ) ، من أوّل العرب عبد مناف وهاشم وعبّاس القماقم والعبّاس صنو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبوه وعمّه أكرِم به أباً وعمّاً ، ولنعم ترجمان القرآن ولده - يعني عبد الله بن عبّاس - : كهل الكهول ، له لسان سؤول ، وقلب عقول ، خيار خلق الله وعترة نبيّه ، خيار ابن خيار . فقال عقيل بن أبي طالب : يا بنت أبي سفيان ، لو أنّ لعليّ بيتين : بيت من تبر ، والآخر تبن بدأ بالتبر - وهو الذهب . فقال معاوية : يا أبا يزيد ، كيف لا أقول هذا في عليّ بن أبي طالب ، وعليّ من هامات قريش وذوائبها ، وسنام قائم عليها وعليّ علامتها في شامخ ( 4 ) ؟ 3919 - الاستيعاب : كان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عن ذلك ، فلمّا بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، فقال له : دعني عنك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الغطمطة : اضطراب الأمواج ( لسان العرب : 7 / 363 ) . ( 2 ) القُماقِم من الرجال : السيّد الكثير الخير ، الواسع الفضل ( لسان العرب : 12 / 494 ) . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي مختصر تاريخ دمشق : " السادة " . ( 4 ) تاريخ دمشق : 42 / 415 . ( 5 ) الاستيعاب : 3 / 209 / 1875 ؛ العدد القويّة : 250 / 61 .