معاوية وعمرو بن العاص الفرصة فهبّوا إلى مؤازرة المتمرّدين ( 1 ) . فكادت الأُمور
تفلت في مصر ، ويخرج هذا الإقليم من سيادة الدولة الإسلاميّة ، لذا عيّن
الإمام ( عليه السلام ) مالكاً مكانه ليُخمد الفتنة المستعرة فيها ( 2 ) ، لكنّ هذا النصير الفذّ الفريد
استشهد في الطريق بأسلوب غادر خبيث انتهجه معاوية ، فأعاد الإمام ( عليه السلام ) محمّداً
إليها ( 3 ) .
بعث معاوية عمرو بن العاص مع لُمّة لإعانة المتمرّدين ( 4 ) . وكان لابن العاص
نفوذ فيها إذ كان قد فتحها في زمان خلافة عمر ( 5 ) . فحدثت اشتباكات استُشهد
فيها كنانة الذي كان قد بعثه محمّد على رأس ألفين لمواجهة ابن العاص ( 6 ) ، فجرّ
ذلك إلى أن ترك أصحاب محمّد أميرهم وحيداً ، فوقع في قبضة العدوّ ( 7 ) .
ومن جانب آخر لم تُجْدِ استغاثة الإمام ( عليه السلام ) واستنصاره أهل الكوفة لمؤازرة
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 276 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 94 .
( 2 ) الأمالي للمفيد : 79 / 4 ، الغارات : 1 / 257 - 259 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 167 و 168 ، تاريخ
الطبري : 5 / 95 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 34 ، الغارات : 1 / 268 و 269 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 168 و 169 ، تاريخ
الطبري : 5 / 96 و 97 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 .
( 4 ) أنساب الأشراف : 3 / 170 ، تاريخ الطبري : 5 / 100 ، مروج الذهب : 2 / 420 ، الكامل في
التاريخ : 2 / 412 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 ، الغارات : 1 / 276 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 104 - 111 ، الكامل في التاريخ : 2 / 174 - 177 .
( 6 ) تاريخ الطبري : 5 / 103 ، الكامل في التاريخ : 2 / 412 ، أنساب الأشراف : 3 / 171 ؛ الغارات :
1 / 282 .
( 7 ) أنساب الأشراف : 3 / 170 ، تاريخ الطبري : 5 / 103 و 104 ، مروج الذهب : 2 / 420 ، الكامل في
التاريخ : 2 / 413 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 ، الغارات : 1 / 282 و 283 .