محمّد ( 1 ) . وآل الأمر إلى أن يضع معاوية بن خديج محمّداً في جلد حمار ميّت
ويحرقه ، وهو ظمآن ( 2 ) ، وجاء في بعض الأخبار أنّه أُحرق حيّاً ( 3 ) .
أحزن استشهاد محمّد بن أبي بكر الإمام ( عليه السلام ) كثيراً ( 4 ) ، وتوجّع على ما جرى
على عزيزه الراحل ، وجزع عليه أشدّ الجزع ، وحين سُئل ( عليه السلام ) عن علّة جزعه
الشديد ، قال :
" رحم الله محمّداً ؛ كان غلاماً حَدَثاً ، أما والله لقد كنتُ أردتُ أن أُولّي المرقال
هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر . . . بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر ، لقد أجهد نفسه
وقضى ما عليه " ( 5 ) .
وكان ( عليه السلام ) يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول :
" لقد كان إليّ حبيباً ، وكان لي ربيباً ( 6 ) ، فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً
كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 107 ، الكامل في التاريخ : 2 / 413 و 414 ، أنساب الأشراف : 3 / 170 ؛
الغارات : 1 / 290 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 171 و 172 ، تاريخ الطبري : 5 / 104 و 105 ، الكامل في التاريخ : 2 / 413 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 601 ، الاستيعاب : 3 / 423 / 2348 ، مروج الذهب : 2 / 420 ، أُسد الغابة :
5 / 98 / 4751 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 194 وليس في الخمسة الأخيرة ذكر لعطشه ، الغارات :
1 / 283 و 284 .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 423 / 2348 ، مروج الذهب : 2 / 420 .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 325 ، الغارات : 1 / 295 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 108 ، مروج الذهب : 2 / 420 .
( 5 ) الغارات : 1 / 301 ، نهج البلاغة : الخطبة 68 نحوه .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 68 ، الغارات : 1 / 301 وليس فيه صدره .
( 7 ) نهج البلاغة : الكتاب 35 .