قال : فأمر عليّ مناديه سعداً فنادى في الناس : ألا انتدبوا إلى مصر مع مالك
بن كعب .
ثمّ إنّه خرج وخرج معه عليّ فنظر فإذا جميع من خرج نحو ألفي رجل .
فقال : سِر فوالله ، ما إخالك تدرك القوم حتى ينقضي أمرهم . قال : فخرج بهم
فسار خمساً .
و [ لمَّا أخبر الإمام بفتح مصر وقتل محمد بن أبي بكر ] سرّح عليّ عبدَ الرحمن
ابن شريح الشبامي إلى مالك بن كعب فردّه من الطريق ( 1 ) .
7 / 5
استشهاد محمّد بن أبي بكر
ولّى الإمام ( عليه السلام ) محمّد بن أبي بكر على مصر سنة 36 ه باقتراح من عبد الله بن
جعفر ، وذلك بعد عزل قيس بن سعد عنها ( 2 ) . من هنا لم يشهد محمّدٌ معركة
صفّين ( 3 ) .
تشدّد محمّد على أشخاص كان هواهم في عثمان ( 4 ) ، فتمرّدوا عليه بعدما
جرى في صفّين وما آلَت إليه من التحكيم ( 5 ) ، وضيّقوا عليه الخناق ( 6 ) ، وانتهز
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 108 ؛ الغارات : 1 / 289 عن جندب بن عبد الله وراجع الكامل في التاريخ :
2 / 413 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 554 ، الكامل في التاريخ : 2 / 356 ؛ الغارات : 1 / 219 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 557 ، الكامل في التاريخ : 2 / 357 ؛ الغارات : 1 / 254 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 94 و 95 ، الكامل في التاريخ : 2 / 357 ؛ الغارات : 1 / 254 .
( 5 ) الغارات : 1 / 254 .
( 6 ) تاريخ الطبري : 5 / 95 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 ؛ الغارات : 1 / 254 .