ولاية إليك ، إلاّ أنّ الرجل الذي كنت ولّيته مصر كان رجلاً لنا مناصحاً ، وعلى
عدوّنا شديداً ، فرحمة الله عليه ، وقد استكمل أيّامه ، ولاقى حِمامه ، ونحن عنه
راضون ، فرضي الله عنه ، وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب ، فأصحِر
لعدوّك ، وشمّر للحرب ، وادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأكثِر
ذكر الله والاستعانة به والخوف منه يكفِك ما أهمّك ، ويُعِنك على ما ولاّك ، أعاننا
الله وإيّاك على ما لا ينال إلاّ برحمته . والسلام ( 1 ) .
6 / 10
جواب محمّد بن أبي بكر
2823 - الغارات عن ابن أبي سيف عن أصحابه : فكتب إليه ( عليه السلام ) محمّدُ بن أبي بكر
جوابه :
بسم الله الرحمن الرحيم . لعبد الله أمير المؤمنين عليّ من محمّد بن أبي بكر ،
سلام عليك . فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد ، فقد انتهى إليّ كتاب
أمير المؤمنين ، وفهمته ، وعرفت ما فيه ، وليس أحد من الناس أشدّ على عدوّ
أمير المؤمنين ولا أرأف وأرقّ لوليّه منّي ، وقد خرجتُ فعسكرتُ وأمّنت الناس ،
إلاّ من نصب لنا حرباً ، وأظهر لنا خلافاً . وأنا متّبع أمر أمير المؤمنين ، وحافظه ،
ولاجئ إليه ، وقائم به ، والله المستعان على كلّ حال . والسلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 267 ، نهج البلاغة : الكتاب 34 نحوه ، بحار الأنوار : 33 / 556 / 722 وص
593 / 739 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 96 عن أبي مخنف ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 كلاهما نحوه ،
شرح نهج البلاغة : 6 / 78 وج 16 / 142 .
( 2 ) الغارات : 1 / 269 ، بحار الأنوار : 33 / 557 / 722 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 97 عن أبي مخنف ،
الكامل في التاريخ : 2 / 411 كلاهما نحوه .