رجل من النخع للّذي ذكره : اسكت ، فإنّ موته أذلّ أهل العراق ، وإنّ حياته أذلّت
أهل الشام ! فسكت معاوية ولم يُقل شيئاً ( 1 ) .
2821 - شرح نهج البلاغة - بعدما أشار إلى قتال الأشتر يوم الهرير - : قلتُ : لله أُمّ
قامت عن الأشتر ! لو أنّ إنساناً يقسم أنّ الله تعالى ما خلق في العرب ولا في
العجم أشجع منه إلاّ أُستاذه ( عليه السلام ) لما خشيت عليه الإثم ! ولله درّ القائل وقد سُئل عن
الأشتر : ما أقول في رجل هزمت حياتُه أهل الشام ، وهزم موتُه أهل العراق !
وبحقّ ما قال فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كان الأشتر لي كما كنتُ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
6 / 9
كتاب الإمام إلى محمّد بن أبي بكر
2822 - الغارات عن ابن أبي سيف عن أصحابه : إنّ محمّد بن أبي بكر لمّا بلغه أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) قد وجّه الأشتر إلى مصر شقّ عليه ، فكتب عليّ ( عليه السلام ) عند مهلك الأشتر إلى
محمّد بن أبي بكر - وذلك حين بلغه موجدة ( 3 ) محمّد بن أبي بكر لقدوم الأشتر
عليه - :
بسم الله الرحمن الرحيم . من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن
أبي بكر ، سلام عليك . أمّا بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريحي الأشتر إلى
عملك ، ولم أفعل ذلك استبطاءً لك في الجهاد ، ولا استزادة لك منّي في الجدّ ، ولو
نزعت ما حوت يداك من سلطانك لولّيتك ما هو أيسر مؤونة عليك ، وأعجب
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 5 / 41 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 1 / 186 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 214 كلاهما
نحوه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 213 .
( 3 ) وَجَدَ عليه يَجِدُ موجدَة : غضبَ ( لسان العرب : 3 / 446 ) .