فسار جارية إلى قومه فقرأ عليهم كتاب عليّ ووعدهم ، فأجابه أكثرهم ،
فسار إلى ابن الحضرمي فحصره في دار سُنبيل ثمّ أحرق عليه الدار وعلى من
معه ، وكان معه سبعون رجلاً - ويقال أربعون - وتفرّق الناس ورجع زياد إلى دار
الإمارة ، وكتب إلى عليّ مع ظبيان بن عمارة وكان ممّن قدم مع جارية . . . وأنّ
جارية قدم علينا فسار إلى ابن الحضرمي فقتله حتى اضطره إلى دار من دور بني
تميم في عدّة رجال من أصحابه بعد الإعذار والإنذار والدعاء إلى الطاعة ، فلم
ينيبوا ولم يرجعوا ، فأضرم عليهم الدار فأحرقهم فيها وهدمت عليهم ، فبُعداً لمن
طغى وعصى ( 1 ) .
8 / 3
غارة النعمان بن بشير
2840 - تاريخ اليعقوبي : وجّه معاوية النعمان بن بشير ، فأغار على مالك بن
كعب الأرحبي ، وكان عامل عليّ على مسلحة عين التمر .
فندب عليّ فقال : يا أهل الكوفة ! انتدبوا إلى أخيكم مالك بن كعب ، فإنّ
النعمان ابن بشير قد نزل به في جمع ليس بكثير لعلّ الله أن يقطع من الظالمين
طرفاً . فأبطؤوا ، ولم يخرجوا ( 2 ) .
2841 - الكامل في التاريخ : في هذه السنة [ 39 ه ] فرّق معاوية جيوشه في
العراق في أطراف عليّ ، فوجّه النعمان بن بشير في ألف رجل إلى عين التمر ،
وفيها : مالك ابن كعب مسلحة لعليّ في ألف رجل ، وكان مالك قد أذن لأصحابه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 110 ، الكامل في التاريخ : 2 / 415 نحوه وراجع الغارات : 2 / 373 - 412 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 195 ، الغارات : 2 / 449 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 303 كلاهما نحوه .