صدق ، ومن قائل يقول : كذب .
أمَ والله ، إنّ الله لذو أناة وحلم عظيم ، لقد حلُم عن كثير من فراعنة الأوّلين
وعاقب فراعنة ، فإنْ يُمهله الله فلن يفوته ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه .
فليصنع ما بدا له فإنّا غير غادرين بذمّتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ، ولا مروّعين
لمسلم ولا معاهد ، حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا ، إن شاء الله ( 1 ) .
8 / 2
هجوم ابن الحضرمي على البصرة
2839 - تاريخ الطبري عن أبي نعامة : لما قتل محمّد بن أبي بكر بمصر ، خرج ابن
عبّاس من البصرة إلى علي بالكوفة واستخلف زياداً ، وقدم ابن الحضرمي من
قبل معاوية فنزل في بني تميم ، فأرسل زياد إلى حضين بن المنذر ومالك بن
مسمع فقال : أنتم يا معشر بكر بن وائل من أنصار أمير المؤمنين وثقاته ، وقد نزل
ابن الحضرمي حيث ترون وأتاه من أتاه ، فامنعوني حتى يأتيني رأي
أمير المؤمنين .
فقال حضين : نعم . وقال مالك : - وكان رأيه مائلاً إلى بني أمية وكان مروان
لجأ إليه يوم الجمل - هذا أمر لي فيه شركاء أستشير وأنظر .
فلما رأى زياد تثاقل مالك خاف أن تختلف ربيعة ، فأرسل إلى نافع أن أشر
علي فأشار عليه نافع بصبرة بن شيمان الحدّاني ، فأرسل إليه زياد فقال : ألا
تجيرني وبيت مال المسلمين فإنه فيؤكم وأنا أمين أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 275 .