7 / 2
حيلولة جيش معاوية دون الماء
2444 - الأخبار الطوال : أقبل عليّ ( رضي الله عنه ) حتى وافى المكان ، فصادف أهل الشام قد
احتووا على القرية والطريق ، فأمر الناس ، فنزلوا بالقرب من عسكر معاوية ،
وانطلق السَّقّاؤون والغلمان إلى طريق الماء ، فحال أبو الأعور بينهم وبينه .
وأُخبر عليّ ( رضي الله عنه ) بذلك ، فقال لصعصعة بن صوحان : إيت معاوية ، فقل له : إنّا
سرنا إليكم لنُعذر قبل القتال ، فإن قبلتم كانت العافية أحبّ إلينا ، وأراك قد حلتَ
بيننا وبين الماء ، فإن كان أعجب إليك أن ندع ما جئنا له ، ونذر الناس يقتتلون
على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا .
فقال الوليد : اِمنعهم الماء كما منعوه أمير المؤمنين عثمان ، اقتلهم عطشاً ،
قتلهم الله .
فقال معاوية لعمرو بن العاص : ما ترى ؟ .
قال : أرى أن تُخلّي عن الماء ، فإنّ القوم لن يعطشوا وأنت ريّان .
فقال عبد الله بن أبي سَرْح ، وكان أخا عثمان لأمّه : اِمنعهم الماء إلى الليل ،
لعلّهم أن ينصرفوا إلى طرف الغيضة ( 1 ) ، فيكون انصرافهم هزيمة .
هامش
( 1 ) الغيضة : وهي الشجر الملتَفّ ( النهاية : 3 / 402 ) .