ثمّ إنّ حمزة بن سنان صاحب خيلهم لمّا رأى الهلاك ، نادى أصحابه أن انزلوا ،
فذهبوا لينزلوا فلم يتقارّوا حتى حمل عليهم الأسود بن قيس المرادي ، وجاءتهم
الخيل من نحو عليّ فأُهمِدوا في الساعة ( 1 ) .
2729 - تاريخ الطبري عن حكيم بن سعد - في وصف حرب النهروان - : ما هو إلاّ
أن لقينا أهل البصرة ، فما لبثناهم ، فكأنّما قيل لهم : موتوا ، فماتوا قبل أن تشتدّ
شوكتهم ، وتعظم نكايتهم ( 2 ) .
2730 - الإمامة والسياسة عن الثعلبي : لقد رأيت الخوارج حين استقبلتهم الرماح
والنبل كأنّهم معز اتّقت المطر بقرونها ، ثمّ عطفت الخيل عليهم من الميمنة
والميسرة ، ونهض عليّ في القلب بالسيوف والرماح ، فلا والله ما لبثوا فُواقاً ( 3 ) ،
حتى صرعهم الله ، كأنّما قيل لهم : موتوا فماتوا ( 4 ) .
2731 - الأخبار الطوال - في ذكر بدء القتال - : قال عليّ لأصحابه :
لا تبدؤوهم بالقتال حتى يبدؤوكم .
فتنادت الخوارج : لا حكم إلاّ لله وإن كره المشركون ، ثمّ شدّوا على أصحاب
عليّ شدّة رجل واحد ، فلم تثبت خيل عليّ لشدّتهم ، وافترقت الخوارج فرقتين :
فرقة أخذت نحو الميمنة ، وفرقة أُخرى نحو الميسرة .
وعطف عليهم أصحاب عليّ ، وحمل قيس بن معاوية البُرْجُمِي من أصحاب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 86 ، الكامل في التاريخ : 2 / 406 ، البداية والنهاية : 7 / 289 كلاهما نحوه من
" ثمّ تنادوا " .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 87 .
( 3 ) الفواق : هو ما بين الحلْبَتين من الراحة ( النهاية : 3 / 479 ) .
( 4 ) الإمامة والسياسة : 1 / 169 .