إذا مدت اللحمة امتدت ، حتى تحاذي بطن يده الأُخرى ، ثمّ تترك فتعود إلى
منكبه . فثنى رجله ونزل ، وخر لله ساجداً ( 1 ) .
2735 - تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة : إنّ عليّاً خرج في طلب ذي
الثديّة ومعه سليمان بن ثمامة الحنفي أبو جبرة ، والريان بن صبرة بن هوذة ،
فوجده الريان ابن صبرة بن هوذة في حفرة على شاطئ النهر في أربعين أو
خمسين قتيلاً .
قال : فلمّا استخرج نظر إلى عضده ، فإذا لحم مجتمع على منكبه كثدي المرأة ،
له حلمة عليها شعرات سود ، فإذا مدّت امتدّت حتى تحاذي طول يده الأُخرى ،
ثمّ تترك فتعود إلى منكبه كثدي المرأة .
فلمّا استخرج قال عليّ : الله أكبر ! والله ما كذبتُ ولا كُذبت ، أما والله لولا أن
تنكلوا عن العمل ، لأخبرتكم بما قضى الله على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) لمن قاتلهم
مستبصراً في قتالهم ، عارفاً للحقّ الذي نحن عليه ( 2 ) .
2736 - الكامل في التاريخ : قد روى جماعة أنّ عليّاً كان يحدّث أصحابه قبل
ظهور الخوارج ؛ أنّ قوماً يخرجون يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ، علامتهم رجل مُخدَج اليد ، سمعوا ذلك منه مراراً .
فلمّا خرج أهل النهروان سار بهم إليهم عليّ وكان منه معهم ما كان ، فلمّا فرغ
أمر أصحابه أن يلتمسوا المخدج ، فالتمسوه ، فقال بعضهم : ما نجده ، حتى قال
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 417 وراجع سنن أبي داود : 4 / 244 / 4768 وص 245 / 4769 ، مسند ابن
حنبل : 1 / 230 / 848 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 88 وراجع تاريخ بغداد : 7 / 237 / 3729 والمحاسن والمساوئ : 385 وكشف
الغمّة : 1 / 267 .