أضربهم ولو أرى أبا حسن * ألبسته بصارمي ثوب غَبن
فخرج إليه عليّ وهو يقول :
يا أيّهذا المبتغي أبا حسن * إليك فانظر أيّنا يلقى الغَبن
وحمل عليه عليّ وشكّه بالرمح ، وترك الرمح فيه ، فانصرف عليّ وهو يقول :
لقد رأيتَ أبا حسن فرأيتَ ما تكره ( 1 ) .
7 / 4
مقاتلة الإمام عبد الله بن وهب
2726 - الفتوح : تقدّم عبد الله بن وهب الراسبي حتى وقف بين الجمعين ، ثمّ نادى
بأعلى صوته : يا بن أبي طالب ! حتى متى يكون هذه المطاولة بيننا وبينك ؟ !
والله ، لا نبرح هذه العرصة أبداً أو تأبى على نفسك ، فابرز إليَّ حتى أبرز إليك وذر
الناس جانباً .
فتبسّم عليّ ( رضي الله عنه ) ثمّ قال : قاتله الله من رجل ما أقلّ حياءه ! أما إنّه ليعلم أنّي
حليف السيف وجديل الرمح ، ولكنّه أيس من الحياة ، أو لعلّه يطمع طمعاً كاذباً .
قال : وجعل عبد الله يجول بين الصفّين وهو يرتجز ويقول :
أنا ابن وهب الراسبي الثاري * أضرب في القوم لأخذ الثار
حتى تزول دولة الأشرار * ويرجع الحقّ إلى الأخيار
ثمّ حمل فضربه عليّ ضربة ألحقه بأصحابه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 416 وراجع بحار الأنوار : 34 / 450 .
( 2 ) الفتوح : 4 / 274 ؛ كشف اليقين : 205 / 206 ، كشف الغمّة : 1 / 267 كلاهما نحوه وراجع المناقب
لابن شهرآشوب : 3 / 190 .