عليّ على شريح بن أبي أوفى ، فضربه بالسيف على ساقه فأبانها فجعل يقاتل
برجل واحدة وهو يقول : الفحل يحمي شَوْلَه معقولا . فحمل عليه قيس بن سعد
فقتله وقُتلت الخوارج كلّها ربضة ( 1 ) واحدة ( 2 ) .
7 / 7
استبشار الناس بظهور آية من آيات النبوّة
2732 - مسند ابن حنبل عن أبي كثير مولى الأنصار : كنت مع سيّدي مع عليّ بن
أبي طالب ( رضي الله عنه ) حيث قُتل أهل النهروان ، فكأنّ الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم .
فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : يا أيّها الناس ! إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد حدّثنا بأقوام يمرقون من
الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثمّ لا يرجعون فيه أبداً حتى يرجع السهم على
فوقه ، وإنّ آية ذلك أنّ فيهم رجلاً أسود مُخدَج ( 3 ) اليد ، إحدى يديه كثدي المرأة ،
لها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع هلبات ، فالتمسوه ، فإنّي أراه فيهم .
فالتمسوه فوجدوه إلى شفير النهر تحت القتلى ، فأخرجوه .
فكبّر عليّ ( رضي الله عنه ) فقال : الله أكبر ، صدق الله ورسوله ، وإنّه لمتقلّد قوساً له عربيّة ،
فأخذها بيده فجعل يطعن بها في مُخدجته ويقول : صدق الله ورسوله ، وكبّر
الناس حين رأوه واستبشروا ، وذهب عنهم ما كانوا يجدون ( 4 ) .
2733 - صحيح مسلم عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن أبي رافع : إنّ الحروريّة لمّا
هامش
( 1 ) الرِّبضة : مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة ( لسان العرب : 7 / 153 ) .
( 2 ) الأخبار الطوال : 210 .
( 3 ) مُخدَج اليد : ناقص اليد ( لسان العرب : 2 / 248 ) .
( 4 ) مسند ابن حنبل : 1 / 191 / 672 ، البداية والنهاية : 7 / 294 وراجع تاريخ بغداد : 1 / 199 / 38 .