ارجعوا وادفعوا إلينا قاتل عبد الله بن خبّاب .
فقالوا : كلّنا قتله وشرك في دمه ! ثمّ حمل منهم رجل على صفّ عليّ - وقد
قال عليّ : لا تبدؤوهم بقتال - فقتل من أصحاب عليّ ثلاثة وهو يقول :
أقتلهم ولا أرى عليّا * ولو بدا أوجرتُه الخطِّيّا
فخرج إليه عليّ صلوات الله عليه فقتله ، فلمّا خالطه السيف قال : حبّذا
الروحة إلى الجنّة !
فقال عبد الله بن وهب : ما أدري أإلى الجنّة أم إلى النار ؟
فقال رجل من بني سعد : إنّما حضرت اغتراراً بهذا ، وأراه قد شكّ ! ! فانخزل
بجماعة من أصحابه ، ومال ألف إلى ناحية أبي أيّوب الأنصاري ( 1 ) .
2725 - مروج الذهب : حمل رجل من الخوارج على أصحاب عليّ ، فجرح
فيهم ، وجعل يغشى كلّ ناحية ، ويقول :
أضربهم ولو أرى عليّا * ألبسته أبيض مشرفيّا
فخرج إليه عليّ ( رضي الله عنه ) ، وهو يقول :
يا أيّهذا المبتغي عليّا * إنّي أراك جاهلاً شقيّا
قد كنتَ عن كفاحه غنيّا * هلمّ فابرز ها هنا إليّا
وحمل عليه عليّ ، فقتله .
ثمّ خرج منهم آخر ، فحمل على الناس ، ففتك فيهم ، وجعل يكرّ عليهم ، وهو
يقول :
هامش
( 1 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1105 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 272 وراجع شرح الأخبار : 2 / 55 / 416 .