وقام إليه الأشعث بن قيس الكندي فكلّمه بمثل ذلك - وكان الناس يرون أنّ
الأشعث يرى رأيهم ؛ لأنّه كان يقول يوم صفّين أنصفنا قومٌ يدعون إلى كتاب الله ،
فلمّا أمر عليّاً بالمسير إليهم علم الناس أنّه لم يكن يرى رأيهم - فأجمع على
ذلك ، فنادى بالرحيل ( 1 ) .
5 / 2
إشخاص الإمام قيس بن سعد إليهم قبل المسير
2703 - تاريخ الطبري عن عبد الله بن عوف : لمّا أراد عليّ المسير إلى أهل النهر
من الأنبار قدّم قيس بن سعد بن عبادة ، وأمره أن يأتي المدائن فينزلها حتى يأمره
بأمره . ثمّ جاء مقبلاً إليهم ، ووافاه قيس وسعد بن مسعود الثقفي بالنهر ، وبعث إلى
أهل النهر : ادفعوا إلينا قتلة إخواننا منكم نقتلهم بهم ، ثمّ أنا تارككم وكافّ عنكم
حتى ألقى أهل الشام ، فلعلّ الله يقلّب قلوبكم ، ويردّكم إلى خير ممّا أنتم عليه من
أمركم .
فبعثوا إليه ، فقالوا : كلّنا قتلتهم ، وكلّنا نستحلّ دماءهم ودماءكم ( 2 ) .
2704 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن أبي الكنود : إنّ قيس بن سعد بن عبادة
قال لهم [ أهل النهروان ] : عباد الله ! أخرجوا إلينا طلبتنا منكم ، وادخلوا في هذا
الأمر الذي منه خرجتم ، وعودوا بنا إلى قتال عدوّنا وعدوّكم ، فإنّكم ركبتم
عظيماً من الأمر ؛ تشهدون علينا بالشرك ، والشرك ظلم عظيم ، وتسفكون دماء
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 82 ، الكامل في التاريخ : 2 / 403 ، أنساب الأشراف : 3 / 142 ، الإمامة
والسياسة : 1 / 168 كلاهما نحوه وراجع الأخبار الطوال : 207 والبداية والنهاية : 7 / 288 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 83 ، الكامل في التاريخ : 2 / 404 ، مروج الذهب : 2 / 415 ، الإمامة والسياسة :
1 / 168 وفيها من " بعث إلى أهل النهر . . . " ، البداية والنهاية : 7 / 288 .