نخاف أن يردّنا بكلامه الحسن كما ردّ إخواننا بحروراء عبد الله بن الكوّاء
وأصحابه ، والله تعالى يقول : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) ( 1 ) ، ومولاك عليّ منهم ، فارجع
إليه وخبّره بأنّ اجتماعنا هاهنا لجهاده ومحاربته ، لا لغير ذلك ( 2 ) .
5 / 4
إخبار الإمام بما سيقع في الحرب
2706 - الكامل في التاريخ : إنّ الخوارج قصدوا جسر النهر وكانوا غربه ، فقال
لعليّ أصحابُه : إنّهم قد عبروا النهر !
فقال : لن يعبروا .
فأرسلوا طليعة ، فعاد وأخبرهم أنّهم عبروا النهر ، وكان بينهم وبينه نطفة من
النهر ، فلخوف الطليعة منهم لم يقربهم ، فعاد فقال : إنّهم قد عبروا النهر .
فقال عليٌّ : والله ما عبروه ، وإنّ مصارعهم لدون الجسر ، ووالله لا يُقتل منكم
عشرة ، ولا يسلم منهم عشرة .
وتقدّم عليّ إليهم فرآهم عند الجسر لم يعبروه ، وكان الناس قد شكّوا في
قوله ، وارتاب به بعضهم ، فلمّا رأوا الخوارج لم يعبروا كبّروا ، وأخبروا عليّاً
بحالهم .
فقال : والله ، ما كذبتُ ولا كُذّبت ( 3 ) .
2707 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لمّا عزم على حرب الخوارج ، وقيل له : إنّ القوم عبروا
هامش
( 1 ) الزخرف : 58 .
( 2 ) الفتوح : 4 / 261 .
( 3 ) الكامل في التاريخ : 2 / 405 . راجع : القتال / استبشار الناس بظهور آية من آيات النبوّة .