قولكم : لو أنّ أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت عليه فبدأنا
بهم ، فإذا فرغنا منهم وجّهنا إلى المحلّين ، وإنّ غير هذه الخارجة أهمّ إلينا منهم ،
فدعوا ذكرهم ، وسيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبّارين ملوكاً ، ويتّخذوا
عباد الله خَولاً .
فتنادى الناس من كلّ جانب : سِر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت ( 1 ) .
2701 - الإمامة والسياسة : قام عليّ فيهم [ أهل الكوفة ] خطيباً ، فقال : أمّا بعد ،
فقد بلغني قولكم : لو أنّ أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت
علينا ، فبدأنا بهم ، إلاّ أنّ غير هذه الخارجة أهمّ على أمير المؤمنين ، سيروا إلى
قوم يقاتلونكم كيما يكونوا في الأرض جبّارين ملوكاً ، ويتّخذهم المؤمنون
أرباباً ، ويتّخذون عباد الله خَولاً ، ودعوا ذكر الخوارج .
قال : فنادى الناس من كلّ جانب : سِر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت ،
فنحن حزبك وأنصارك ؛ نعادي من عاداك ، ونُشايع من أناب إليك وإلى طاعتك ،
فسِر بنا إلى عدوّك كائناً من كان ، فإنّك لن تؤتى من قلّة ولا ضعف ؛ فإنّ قلوب
شيعتك كقلب رجل واحد في الاجتماع على نصرتك ، والجدّ في جهاد عدوّك ،
فأبشر يا أمير المؤمنين بالنصر ، وأشخص إلى أيّ الفريقين أحببت ، فإنّا شيعتك
التي ترجو في طاعتك وجهاد من خالفك صالح الثواب من الله ، تخاف من الله في
خذلانك والتخلّف عنك شديد الوبال .
فبايعوه على التسليم والرضا ، وشرط عليهم كتاب الله وسنّة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 80 ، الكامل في التاريخ : 2 / 402 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 166 .