جسر النهروان - : مصارعهم دون النطفة ( 1 ) ، والله ، لا يُفلت منهم عشرة ، ولا يهلك
منكم عشرة ( 2 ) .
2708 - الكامل للمبرّد : قد قال عليٌّ وقيل له : إنّهم يريدون الجسر ، فقال : لن
يبلغوا النطفة . وجعل الناس يقولون له في ذلك ، حتى كادوا يشكّون ، ثمّ قالوا : قد
رجعوا يا أمير المؤمنين ! فقال : والله ، ما كذبتُ ولا كُذّبت .
ثمّ خرج إليهم في أصحابه وقد قال لهم : إنّه والله ما يُقتل منكم عشرة ، ولا
يُفلت منهم عشرة . فقُتل من أصحابه تسعة ، وأفلت منهم ثمانية ( 3 ) .
2709 - كنز العمّال عن أبي سليمان المرعش : لمّا سار عليٌّ إلى النهروان سرت
معه ، فقال عليٌّ : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لا يقتلون منكم عشرةً ، ولا يبقى
منهم عشرةٌ . فلمّا سمع الناس ذلك حملوا عليهم ، فقتلوهم ( 4 ) .
2710 - الإرشاد عن جندب بن عبد الله الأزدي : شهدت مع عليّ ( عليه السلام ) الجمل
وصفّين لا أشكّ في قتال من قاتله ، حتى نزلنا النهروان ، فدخلني شكّ ، وقلت :
قرّاؤنا وخيارنا نقتلهم ؟ ! إنّ هذا لأمر عظيم .
فخرجت غدوة أمشي ومعي إداوة ( 5 ) ماء ، حتى برزت عن الصفوف ، فركزت
رمحي ، ووضعت تُرْسي إليه ، واستترت من الشمس ، فإنّي لجالس حتى ورد
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضي : يعني بالنطفة ماء النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء ، وإن كان كثيراً جمّاً .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 59 ، كشف الغمّة : 1 / 267 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 263 ، إعلام
الورى : 1 / 338 كلّها نحوه وليس فيها " مصارعهم دون النطفة " .
( 3 ) الكامل للمبرّد : 3 / 1105 وراجع مروج الذهب : 2 / 416 .
( 4 ) كنز العمّال : 11 / 322 / 31625 نقلاً عن يعقوب بن شيبة في كتابه " مسير عليّ " .
( 5 ) الإداوة : إناء صغير من جلد يتّخذ للماء كالسطيحة ونحوها ( لسان العرب : 14 / 25 ) .