فلمّا قرأ كتابهم أيس منهم ، فرأى أن يدَعهم ويمضي بالناس إلى أهل الشام
حتى يلقاهم فيناجزهم ( 1 ) .
2696 - أنساب الأشراف عن أبي مجلز : بعث عليّ إلى الخوارج أن سيروا إلى
حيث شئتم ، ولا تفسدوا في الأرض ؛ فإنّي غير هائجكم ما لم تحدثوا حدثاً .
فساروا حتى أتوا النهروان ، وأجمع عليّ على إتيان صفّين ، وبلغ معاوية فسار
حتى أتى صفّين .
وكتب عليّ إلى الخوارج - بالنهروان - : أمّا بعد ، فقد جاءكم ما كنتم تريدون ،
قد تفرّق الحكمان على غير حكومة ولا اتّفاق ، فارجعوا إلى ما كنتم عليه ، فإنّي
أُريد المسير إلى الشام .
فأجابوه : أنّه لا يجوز لنا أن نتّخذك إماماً وقد كفرت حتى تشهد على نفسك
بالكفر ، وتتوب كما تبنا ، فإنّك لم تغضب لله ، إنّما غضبت لنفسك .
فلمّا قرأ جواب كتابه إليهم يئس منهم ، فرأى أن يمضي من معسكره بالنخيلة
وقد كان عسكرَ بها حين جاء خبر الحكمين إلى الشام ، وكتب إلى أهل البصرة في
النهوض معه ( 2 ) .
4 / 3
نزول عسكر الإمام بالنّخيلة
2697 - الأخبار الطوال - بعد ذكر رسالة الإمام ( عليه السلام ) إلى الخوارج وجوابهم له - :
لمّا قرأ عليّ كتابهم يئس منهم ، ورأى أن يَدعهم على حالهم ، ويسير إلى الشام ؛
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 77 ، الكامل في التاريخ : 2 / 401 ، الأخبار الطوال : 206 نحوه وراجع البداية
والنهاية : 7 / 287 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 141 .