ثمّ كتب الكتاب وانصرف الناس ( 1 ) .
2596 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه - في ذكر ما احتوت
عليه وثيقة التحكيم - : وثيقة التحكيم هي ما يلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضى عليّ
على أهل الكوفة ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي
معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين ، إنّا ننزل عند
حكم الله عزّ وجلّ وكتابه ، ولا يجمع بيننا غيره ، وإنّ كتاب الله عزّ وجلّ بيننا من
فاتحته إلى خاتمته ، نُحيي ما أحيا ، ونميت ما أمات .
فما وجد الحكمان في كتاب الله عزّ وجلّ - وهما أبو موسى الأشعري عبد الله
بن قيس ، وعمرو بن العاص القرشي - عملا به ، وما لم يجدا في كتاب الله
عزّ وجلّ فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرّقة .
وأخذ الحكمان من عليّ ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق ، والثقة
من الناس ، أنّهما آمنان على أنفسهما وأهلهما ، والأُمّة لهما أنصار على الذي
يتقاضيان عليه .
وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كلتيهما عهد الله وميثاقه أنّا على ما
في هذه الصحيفة ، وأن قد وجبت قضيّتهما على المؤمنين ، فإنّ الأمن والاستقامة
ووضع السلاح بينهم أينما ساروا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، وشاهدهم
وغائبهم .
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 187 / 315 ، وقعة صفّين : 508 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 52 ، الكامل في التاريخ :
2 / 388 كلّها نحوه وراجع الإمامة والسياسة : 1 / 151 والأخبار الطوال : 194 والفتوح : 4 / 201 .