2601 - تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي : قيل لعليّ بعدما كتبت
الصحيفة : إنّ الأشتر لا يُقرّ بما في الصحيفة ، ولا يرى إلاّ قتال القوم .
قال عليّ : وأنا والله ، ما رضيتُ ولا أحببتُ أن ترضوا ، فإذ أبيتم إلاّ أن ترضوا
فقد رضيتُ ، فإذ رضيتُ فلا يصلح الرجوع بعد الرضا ، ولا التبديل بعد الإقرار ،
إلاّ أن يُعصى الله عزّ وجلّ ويُتعدّى كتابه ، فقاتلوا من ترك أمر الله عزّ وجلّ .
وأمّا الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه فليس من أُولئك ، ولستُ أخافه
على ذلك ، يا ليتَ فيكم مثله اثنين ! يا ليتَ فيكم مثله واحداً ! يرى في عدوّي ما
أرى ؛ إذاً لخفّت عليَّ مؤونتكم ورجوتُ أن يستقيم لي بعض أودكم ، وقد نهيتكم
عمّا أتيتم فعصيتموني ، وكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :
وهل أنا إلاّ من غَزيّة إن غوت * غويتُ وإن تَرشُد غَزيّة أرشُد ( 1 )
12 / 4
اختلاف الكلمة في أصحاب الإمام
2602 - تاريخ الطبري عن أبي جناب : خرج الأشعث بذلك الكتاب يقرؤه على
الناس ، ويعرضه عليهم فيقرؤنه حتى مرّ به على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن
أديّة وهو أخو أبي بلال فقرأه عليهم فقال عروة بن أديّة : تُحكمون في أمر الله
عزّ وجلّ الرجال ؟ ! لا حكم إلاّ لله ، ثمّ شد بسيفه فضرب به عجز دابته ضربة
خفيفة واندفعت الدابة ، وصاح به أصحابه أن أملك يدك فرجع ، فغضب للأشعث
قومه وناس كثير من أهل اليمن فمشى الأحنف بن قيس السعدي ومعقل بن قيس
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 59 ، الكامل في التاريخ : 2 / 389 ؛ الإرشاد : 1 / 269 وفيه من " والله . . . " ، وقعة
صفّين : 521 كلاهما نحوه .