وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه أن يحكما بين هذه
الأُمّة ، ولا يَرُدّاها في حرب ولا فرقة حتى يُعصيا ، وأجلُ القضاء إلى رمضان .
وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه على تراض منهما ، وإن توفِّي أحد الحكمين فإنّ
أمير الشيعة يختار مكانه ، ولا يألو من أهل المَعدلة والقسط .
وإنّ مكان قضيّتهما الذي يقضيان فيه مكانٌ عدلٌ بين أهل الكوفة وأهل
الشام ، وإن رضيا وأحبّا فلا يحضرهما فيه إلاّ من أرادا ، ويأخذ الحكمان من
أرادا من الشهود ، ثمّ يكتبان شهادتهما على ما في هذه الصحيفة ، وهم أنصار
على من ترك ما في هذه الصحيفة ، وأراد فيه إلحاداً وظلماً .
اللهمّ ! إنّا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة ( 1 ) .
2597 - شرح نهج البلاغة عن أبي إسحاق الشيباني : قرأت كتاب الصلح عند
سعيد بن أبي بُردة في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها وخاتم من
أعلاها على خاتم عليّ ( عليه السلام ) " محمّد رسول الله " وعلى خاتم معاوية " محمّد
رسول الله " وقيل لعليّ ( عليه السلام ) حين أراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل
الشام : أتقرّ أنّهم مؤمنون مسلمون ؟
فقال عليّ ( عليه السلام ) : ما أقرّ لمعاوية ولا لأصحابه أنّهم مؤمنون ولا مسلمون ، ولكن
يكتب معاوية ما شاء بما شاء ويقرّ بما شاء لنفسه ولأصحابه ، ويسمّي نفسه بما
شاء وأصحابه ( 2 ) .
2598 - تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي - في وثيقة التحكيم - : كان
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 53 ، الأخبار الطوال : 194 ، الكامل في التاريخ : 2 / 388 ، الإمامة والسياسة :
1 / 152 ، الفتوح : 4 / 204 ؛ وقعة صفّين : 510 وص 504 ، شرح الأخبار : 2 / 135 كلّها نحوه .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 233 ، ينابيع المودّة : 2 / 19 ؛ وقعة صفّين : 509 .