فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : أنا مخبركم بقصّة هذا اللواء : هذا لواء عقده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وقال : مَن يأخذه بحقّه ؟
فقال عمرو : وما حقّه يا رسول الله ؟
فقال : لا تفرّ به من كافر ، ولا تقاتل به مسلماً .
فقد فرّ به من الكافرين في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد قاتل به المسلمين اليوم .
فاقتتل عمرو وعمّار ذلك اليوم كلّه ( 1 ) .
8 / 7
اليوم الرابع من القتال
2478 - تاريخ الطبري عن القاسم مولى يزيد بن معاوية - في ذكر أحداث اليوم
الرابع من الحرب - : خرج محمّد بن عليّ وعبيد الله بن عمر في جمعين عظيمين ،
فاقتتلوا كأشدّ القتال . ثمّ إنّ عبيد الله بن عمر أرسل إلى ابن الحنفيّة : أن اخرج
إليَّ .
فقال : نعم . ثمّ خرج يمشي ، فبصر به أمير المؤمنين فقال : من هذان
المتبارزان ؟
فقيل : ابن الحنفيّة ، وعبيد الله بن عمر ، فحرّك دابّته ثمّ نادى محمّداً ، فوقف
له .
فقال : أمسك دابّتي ، فأمسكها ، ثمّ مشى إليه عليّ فقال : أبرز لك ، هلمّ إليَّ .
فقال : ليست لي في مبارزتك حاجة ، فقال : بلى ، فقال : لا .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 174 ؛ وقعة صفّين : 215 عن يونس بن الأرقم عن شيخ من بكر بن وائل نحوه .