السلَمي وهو سفيان بن عوف وكان من شيعة معاوية والمنحرفين عن عليّ ،
فكانت بينهم الحرب سجالاً ، وانصرفوا في آخر يومهم عن قتلى كثير ( 1 ) .
8 / 6
اليوم الثالث من القتال
2476 - تاريخ الطبري عن القاسم مولى يزيد بن معاوية : خرج اليوم الثالث عمّار
بن ياسر ، وخرج إليه عمرو بن العاص ، فاقتتل الناس كأشدّ القتال ، وأخذ عمّار
يقول : يا أهل العراق ! أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما ،
وبغى على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلمّا رأى الله عزّ وجلّ يعزّ دينه ويظهر
رسوله أتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم ، وهو فيما نرى راهب غير راغب ؟ ثمّ قبض الله
عزّ وجلّ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! فوالله ، إن زال بعده معروفاً بعداوة المسلم ، وهوادة المجرم .
فاثبتوا له وقاتلوه فإنّه يطفئ نور الله ، ويظاهر أعداء الله عزّ وجلّ .
فكان مع عمّار زياد بن النضر على الخيل ، فأمره أن يحمل في الخيل ، فحمل ،
وقاتله الناس وصبروا له ، وشدّ عمّار في الرجال ، فأزال عمرو بن العاص عن
موقفه ( 2 ) .
2477 - الأخبار الطوال : خرج يوماً آخر عمّار بن ياسر في خيل من أهل العراق ،
فخرج إليه عمرو بن العاص في ذلك ، ومعه شُقّة سوداء على قناة .
فقال الناس : هذا لواء عقده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 387 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 12 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 ؛ وقعة صفّين : 214 وراجع مروج الذهب :
2 / 388 .