يوم خطار ، ويوم حقيقة وحفاظ ، فإنّكم على حقّ وبأيديكم حجّة ، وإنّما
تقاتلون من نكث البيعة ، وسفك الدم الحرام ، فليس له في السماء عاذر .
ثمّ صعد عمرو بن العاص مرقاتين من المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها الناس ! قدّموا المستلئمة ، وأخّروا الحاسر ، وأعيروا جماجمكم ساعة ؛
فقد بلغ الحقّ مقطعه ، وإنّما هو ظالم ومظلوم ( 1 ) .
2482 - تاريخ الطبري : فلمّا كان اليوم الخامس خرج عبد الله بن عبّاس والوليد
بن عقبة فاقتتلوا قتالاً شديداً ، ودنا ابن عبّاس من الوليد بن عقبة ، فأخذ الوليد
يسبّ بني عبد المطّلب ، وأخذ يقول : يا بن عبّاس ! قطّعتم أرحامكم ، وقتلتم
إمامكم ، فكيف رأيتم صنع الله بكم ؟ ! لم تُعطَوا ما طلبتم ، ولم تُدركوا ما أمّلتم ،
واللهُ إن شاء مهلككم وناصر عليكم .
فأرسل إليه ابن عبّاس : أن ابرز لي ، فأبى . وقاتل ابن عبّاس يومئذ قتالاً
شديداً ، وغشى الناس بنفسه ( 2 ) .
8 / 9
اليوم السادس من القتال
2483 - تاريخ الطبري : خرج قيس بن سعد الأنصاري ، وابن ذي الكلاع
الحميري فاقتتلوا قتالاً شديداً ، ثمّ انصرفا . وذلك في اليوم السادس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 222 ، بحار الأنوار : 32 / 463 / 402 ؛ شرح نهج البلاغة : 5 / 180 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 13 ، الكامل في التاريخ : 2 / 371 ، الأخبار الطوال : 175 كلاهما نحوه وفيه
" عتبة " بدل " عقبة " ؛ وقعة صفّين : 221 وراجع مروج الذهب : 2 / 388 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 13 ، الكامل في التاريخ : 2 / 372 نحوه .