فكان معاذ بن عبيد الله يقول : والله لو ظفرنا لافتتنّا ؛ ما خلّى الزبير بين طلحة
والأمر ، ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر ! ( 1 )
2017 - الجمل : لمّا أصبحوا [ الناكثون بعد استيلائهم على البصرة ] ، اجتمع الناس
إليهم ، وأذّن مؤذّن المسجد لصلاة الغداة ، فرامَ ( 2 ) طلحة أن يتقدّم للصلاة بهم ،
فدفعه الزبير وأراد أن يصلّي بهم ، فمنعه طلحة ، فما زالا يتدافعان حتى كادت
الشمس أن تطلع .
فنادى أهل البصرة : الله الله يا أصحاب رسول الله في الصلاة ، نخاف فوتَها !
فقالت عائشة : مُروا أن يصلّي بالناس غيرهما .
فقال لهم يعلى بن منية : يصلّي عبد الله بن الزبير يوماً ، ومحمّد بن طلحة يوماً ،
حتى يتّفق الناس على أمير يرضونه . فتقدّم ابن الزبير ، وصلّى بهم ذلك اليوم ( 3 ) .
راجع : وقعة الجمل / تأهّب الناكثين للخروج على الإمام / بدء الخلاف .
5 / 2
الحقد
2018 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - عند التهيّؤ لقتال القاسطين - : ألا إنّ خضاب النساء
الحنّاء ، وخضاب الرجال الدماء ، والصبر خير في عواقب الأُمور ، ألا إنّها إحَنٌ ( 4 )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 454 ، الكامل في التاريخ : 2 / 314 نحوه .
( 2 ) رامَ الشيء : طلبه ( لسان العرب : 12 / 258 ) .
( 3 ) الجمل : 281 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 نحوه وراجع مروج الذهب : 2 / 367 وشرح نهج البلاغة :
9 / 320 والفتوح : 2 / 459 .
( 4 ) الإحنَة : الحقد في الصدر ، والجمع إحَن وإحنات ( لسان العرب : 13 / 8 ) .