ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غيرَ سبيل المؤمنين ، وولاّه الله
ما تولّى ويُصليه جهنّم وساءت مصيراً .
وإنّ طلحة والزبير بايعاني ، ثمّ نقضا بيعتي ، وكان نقضهما كردّهما ،
فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم كارهون .
فادخل فيما دخل فيه المسلمون ؛ فإنّ أحبّ الأُمور إليَّ فيك العافية ، إلاّ أن
تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك واستعنت الله عليك .
وقد أكثرتَ في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، ثمّ حاكم القوم
إليَّ أحملك وإيّاهم على كتاب الله . فأمّا تلك التي تريدها فخدعة الصبي عن
اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ قريش من دم عثمان .
واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعرض فيهم الشورى ،
وقد أرسلت إليك وإلى من قبلك : جرير بن عبد الله وهو من أهل الإيمان
والهجرة ، فبايع ولا قوّة إلاّ بالله ( 1 ) .
راجع : نهج البلاغة : الكتاب 37 و 6 .
3 / 7
معاوية يبدّد الوقت استعداداً للحرب
2376 - وقعة صفّين عن الجرجاني : كان معاوية أتى جريراً في منزله فقال : يا
جرير ! إنّي قد رأيت رأياً .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 29 ؛ تاريخ دمشق : 59 / 128 كلاهما عن عامر الشعبي ، العقد الفريد : 3 / 329 ،
الأخبار الطوال : 157 نحوه إلى " عن اللبن " ، شرح نهج البلاغة : 3 / 75 ، الفتوح : 2 / 506 وفيه من
" وإنّما الشورى . . . " نحوه ، الإمامة والسياسة : 1 / 113 .