وأوجد الناس مقالاً ، فقالوا ثمّ نقموا فغيّروا ( 1 ) .
2378 - تاريخ دمشق عن الكلبي : كان عليّ استشار الناس ، فأشاروا عليه بالقيام
بالكوفة غير الأشتر ، وعديّ بن حاتم ، وشُرَيح بن هانئ الحارثي ، وهانئ بن
عروة المرادي ، فإنّهم قالوا لعليّ : إنّ الذين أشاروا عليك بالمقام بالكوفة إنّما
خوّفوك حرب الشام ، وليس في حربهم شيء أخوف من الموت ، وإيّاه نريد ،
فدعا عليّ الأشتر وعدياً وشُريحاً وهانئاً فقال :
إنّ استعدادي لحرب الشام ، وجرير بن عبد الله عند القوم صرف لهم عن غيّ إن
أرادوه ، ولكنّي قد أرسلتُ رسولاً ، فوقّت لرسولي وقتاً لا يقيم بعده ، والرأي مع
الأناة فاتَّئدوا ولا أكره لكم الأعذار ( 2 ) .
3 / 9
استعداد الإمام لحرب معاوية قبل حرب الجمل
2379 - تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : استأذن طلحة والزبير عليّاً في العمرة
فأذن لهما فلحقا بمكّة وأحبّ أهل المدينة أن يعلموا ما رأى عليّ في معاوية
وانتقاضه ، ليعرفوا بذلك رأيه في قتال أهل القبلة أيجسر عليه أو ينكل عنه . . . .
فدسّوا إليه زياد بن حنظلة التميمي - وكان منقطعاً إلى عليّ - فدخل عليه فجلس
إليه ساعة ثمّ قال له عليّ : يا زياد تيسّر .
فقال : لأيّ شيء ؟
فقال : تغزو الشام .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 43 ، بحار الأنوار : 32 / 393 / 364 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 59 / 130 ، الإمامة والسياسة : 1 / 114 نحوه وراجع الفتوح : 2 / 505 .