ورود ، ولأتركنّهم ينظرون في أدبار الأُمور ، ولا يدرون ما كان وجهها ، من غير
نقص لك ، ولا إثم عليك .
فقال لي : يا بن عبّاس ، لست من هنياتك ولا هنيات معاوية في شيء تشير به
عليَّ برأي ، فإذا عصيتك فأطعني .
فقلت : أنا أفعل ، فإنّ أيسر ما لك عندي الطاعة ، والله وليّ التوفيق ( 1 ) .
راجع : القسم الخامس / الإصلاحات العلويّة / عزل عمّال عثمان .
3 / 3
الإمام يدعو معاوية إلى البيعة
2369 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية لمّا بويع ( عليه السلام ) بالخلافة - : من
عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد ، فقد علمت
إعذاري فيكم ، وإعراضي عنكم ، حتى كان ما لابدّ منه ولا دفع له ، والحديث
طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر ، وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك ، وأقبل
إليَّ في وفد من أصحابك . والسلام ( 2 ) .
2370 - شرح نهج البلاغة : لمّا بويع عليّ ( عليه السلام ) كتب إلى معاوية : أمّا بعد ، فإنّ الناس
قتلوا عثمان عن غير مشورة منّي ، وبايعوني عن مشورة منهم واجتماع ، فإذا
أتاك كتابي فبايع لي ، وأوفد إليَّ أشراف أهل الشام قبلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 364 ، تاريخ الطبري : 4 / 441 ، الكامل في التاريخ : 2 / 307 نحوه وراجع
البداية والنهاية : 7 / 229 .
( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 75 ، بحار الأنوار : 32 / 365 / 340 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 230 .