الأربعة ( 1 ) . كان له في الفحشاء عِرقٌ ؛ فأُمّه النابغة كانت من البغايا المشهورة .
ولمّا ولد عمرو في سنة 50 قبل الهجرة ، نسبته أُمّه إلى خمسة ، ثمّ اختارت
العاص وألحقته به ( 2 ) .
نشأ عمرو في حجر من كان يهجو النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً ، وهو الذي عبّرت عنه سورة
الكوثر بالأبتر ( 3 ) . وكان الإمام الحسن ( عليه السلام ) يقول فيه : ألأمهم حسباً ، وأخبثهم
منصِباً ( 4 ) .
وكان عمرو بن العاص يؤذي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ويهجوه كثيراً في مكّة . وبعد كلّ ما
أبداه من عناد وتهتّك لعنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : اللهمّ إنّ عمرو بن العاص هجاني ،
وأنت تعلم أنّي لستُ بشاعر ، فالعنه مكان كلّ بيت هجاني لعنة ( 5 ) .
وعندما هاجر عدد من المسلمين إلى الحبشة ، ذهب عمرو بن العاص إلى بلاد
النجاشي مبعوثاً من قريش ليُرجعهم ، فلم يفلح ( 6 ) .
قال ابن أبي الحديد في وصف عمرو بن العاص : وكان عمرو أحد من يؤذي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكّة ويشتمه ، ويضع في طريقه الحجارة ؛ لأنّه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يخرج من منزله ليلاً ، فيطوف بالكعبة ، وكان عمرو يجعل له الحجارة في مسلكه
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 58 / 15 ، تهذيب الكمال : 22 / 82 / 4388 ، أُسد الغابة : 4 / 234 / 3971 ،
البداية والنهاية : 7 / 54 .
( 2 ) ربيع الأبرار : 3 / 548 ، العقد الفريد : 1 / 347 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 284 و 285 .
( 3 ) البداية والنهاية : 3 / 104 وج 5 / 307 ، الدرّ المنثور : 8 / 647 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 291 .
( 5 ) الإيضاح : 84 ، الاحتجاج : 2 / 36 ؛ شرح نهج البلاغة : 6 / 282 وص 291 كلّها نحوه .
( 6 ) مسند ابن حنبل : 1 / 431 / 1740 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 1 / 357 ، سير أعلام النبلاء :
3 / 61 / 15 ، أُسد الغابة : 4 / 232 / 3971 ، البداية والنهاية : 3 / 70 - 72 .