من مُلك بني أُميّة .
ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا بمعاوية ليكتب بأمره بين يديه ، فدافع بأمره ،
واعتلّ بطعامه ، فقال النبيّ : " لا أشبع الله بطنه " . فبقي لا يشبع ويقول : والله ما
أترك الطعام شبعاً ولكن إعياءً !
ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يطلع من هذا الفجّ رجل من أُمّتي يُحشَر على غير
ملّتي " . فطلع معاوية .
ومنه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
ومنه الحديث المرفوع المشهور أنّه قال : إنّ معاوية في تابوت من نار في
أسفل دَرَك منها ينادي : يا حنّان يا منّان ، ( ءَآلْاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ
الْمُفْسِدِينَ ) ( 1 ) .
. . . ثمّ ممّا أوجب الله له به اللعنة قتلُه مَن قتل صبراً من خيار الصحابة
والتابعين وأهل الفضل والديانة ، مثل عمرو بن الحمق ، وحجر بن عديّ ، فيمن
قتل من أمثالهم ، في أن تكون له العزّة والملك والغلبة ، ولله العزّة والملك والقدرة ،
والله عزّ وجلّ يقول : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ
عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ( 2 ) .
وممّا استحقّ به اللعنة من الله ورسوله ادّعاؤه زياد بن سميّة جرأةً على الله !
والله يقول : ( ادْعُوهُمْ لإَِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللهِ ) ( 3 ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " ملعون
هامش
( 1 ) يونس : 91 .
( 2 ) النساء : 93 .
( 3 ) الأحزاب : 5 .