فقال عليّ : لا أعفيك منه ، وما لك بُدُّ . فسار بها حتى أوردها المدينة ( 1 ) .
2282 - الجمل : لمّا عزم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المسير إلى الكوفة أنفذ إلى عائشة
يأمرها بالرحيل إلى المدينة ، فتهيّأت لذلك ، وأنفذ معها أربعين امرأة ألبسهنّ
العمائم والقلانس ( 2 ) ، وقلّدهنّ السيوف ، وأمرهنّ أن يحفظنها ، ويكنَّ عن يمينها
وشمالها ومن ورائها .
فجعلت عائشة تقول في الطريق : اللهمّ افعل بعليّ بن أبي طالب بما فعل بي !
بعث معي الرجال ولم يحفظ بي حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فلمّا قدمنَ المدينة معها ألقين العمائم والسيوف ودخلنَ معها ، فلمّا رأتهنّ
ندمت على ما فرّطت بذمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسبّه .
وقالت : جزى الله ابن أبي طالب خيراً ، فلقد حفظ فيَّ حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
10 / 8
ندم عائشة
2283 - الكامل في التاريخ عن عائشة - بعد حرب الجمل - : والله ، لوددت أنّي
متُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 152 .
( 2 ) القلنسوة : تلبس في الرأس والجمع قلانس ( تاج العروس : 8 / 424 ) .
( 3 ) الجمل : 415 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 98 ، مروج الذهب : 2 / 379 وفيه " بعث معها عليّ أخاها
عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلاً وعشرين امرأة . . . " بدل " لمّا عزم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
المسير . . . " ، تاريخ الطبري : 4 / 544 عن محمّد وطلحة ، الكامل في التاريخ : 2 / 347 ، البداية
والنهاية : 7 / 246 وكلّها نحوه وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 183 والفتوح : 2 / 487 .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 2 / 345 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 264 عن جندب بن عبد الله ، الفتوح :
2 / 487 ، المعيار والموازنة : 61 .