اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحبّ إلى الله .
فقال : قد عفوت عنكم ؛ فإيّاكم والفتنة ؛ فإنّكم أوّل الرعيّة نكث البيعة ، وشقّ
عصا هذه الأُمّة .
قال : ثمّ جلس للناس فبايعوه ( 1 ) .
10 / 3
الاعتذار من الإمام
2271 - الجمل عن هاشم بن مساحق القرشي : حدّثني أبي أنّه لمّا انهزم الناس يوم
الجمل اجتمع معه طائفة من قريش فيهم مروان بن الحكم ، فقال بعضهم لبعض :
والله لقد ظلمْنا هذا الرجل - يعنون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - ونَكثنا بيعته من غير
حَدَث ، والله لقد ظهر علينا ، فما رأينا قطّ أكرم سيرةً منه ، ولا أحسن عفواً بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فقوموا حتى ندخل عليه ونعتذر إليه ممّا صنعناه .
قال : فصرنا إلى بابه ، فاستأذنّاه فأذن لنا ، فلمّا مثلنا بين يديه جعل متكلّمنا
يتكلّم .
فقال ( عليه السلام ) : أنصتوا أكفِكم ، إنّما أنا بشر مثلكم ؛ فإن قلت حقّاً فصدّقوني ، وإن
قلت باطلاً فردّوا عليَّ .
أنشدكم الله ! أتعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا قُبض كنت أنا أولى الناس به
وبالناس من بعده ؟ قلنا : اللهمّ نعم .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 257 ، الجمل : 407 عن الحارث بن سريع نحوه ، بحار الأنوار : 32 / 230 / 182
وراجع الأخبار الطوال : 151 .