قال : نحن علّمنا إيّاكِ السنّة ؛ إنّ هذا ليس ببيتكِ ، بيتكِ الذي خلّفك رسول الله
به ، وأمركِ القرآن أن تَقرّي فيه ( 1 ) .
2275 - مروج الذهب : بعث [ عليّ ( عليه السلام ) ] بعبد الله بن عبّاس إلى عائشة يأمرها
بالخروج إلى المدينة ، فدخل عليها بغير إذنها ، واجتذب وسادة فجلس عليها .
فقالت له : يا بن عبّاس ! أخطأت السنّة المأمور بها ، دخلت إلينا بغير إذننا ،
وجلست على رحلنا بغير أمرنا .
فقال لها : لو كنتِ في البيت الذي خلّفك فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما دخلنا إلاّ بإذنكِ ،
وما جلسنا على رحلكِ إلاّ بأمركِ ، وإنّ أمير المؤمنين يأمركِ بسرعة الأوبة ،
والتأهّب للخروج إلى المدينة .
فقالت : أبيتُ ما قلت ، وخالفت ما وصفت .
فمضى إلى عليّ ، فخبّره بامتناعها ، فردّه إليها ، وقال : إنّ أمير المؤمنين يعزم
عليكِ أن ترجعي ، فأنعمت وأجابت إلى الخروج ( 2 ) .
2276 - رجال الكشّي عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي : حدّثني بعض أشياخي
قال : لمّا هزم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) أصحاب الجمل ، بعث أميرُ المؤمنين ( عليه السلام )
عبدَ الله بن عبّاس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل ، وقلّة العرْجة ( 3 ) .
قال ابن عبّاس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة ، قال :
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 183 ، شرح الأخبار : 1 / 390 / 332 عن ابن عبّاس نحوه ، بحار الأنوار :
32 / 269 / 210 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 377 ، العقد الفريد : 3 / 326 عن ابن عبّاس ، الفتوح : 2 / 486 كلاهما نحوه .
( 3 ) العِرْجة : المُقام ( لسان العرب : 2 / 321 ) .