أمير المؤمنين ( 1 ) .
9 / 14
عقر الجمل وتفرّق أصحابه
2254 - الأخبار الطوال : لمّا رأى عليّ لوث ( 2 ) أهل البصرة بالجمل ، وأنّهم كلّما
كشفوا عنه عادوا فلاثوا به ، قال لعمّار وسعيد بن قيس وقيس بن سعد بن عبادة
والأشتر وابن بديل ومحمّد بن أبي بكر وأشباههم من حماة أصحابه : إنّ هؤلاء
لا يزالون يقاتلون ما دام هذا الجمل نصب أعينهم ، ولو قد عُقر فسقط لم تثبت له
ثابتة .
فقصدوا بذوي الجدّ من أصحابه قصد الجمل حتى كشفوا أهل البصرة عنه ،
وأفضى إليه رجل من مراد الكوفة يقال له : أعين بن ضبيعة ، فكشف عرقوبه ( 3 )
بالسيف ، فسقط وله رغاء ، فغرق في القتلى ( 4 ) .
2255 - الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة : ثمّ تقدّم [ أبي ] بين يديّ وجرّد سيفه وجعل
يضرب به ، ورأيته وقد ضرب رجلاً فأبان زنده ، ثمّ قال : الزم رأيتك يا بنيّ ، فإنّ
هذا استكفاء . فرمقتُ لصوت أبي ولحظته فإذا هو يورد السيف ويصدره ولا أرى
فيه دماً ؛ وإذا هو يسرع إصداره فيسبق الدم .
وأحدقنا بالجمل ، وصار القتال حوله ، واضطربنا أشدّ اضطراب رآه راء حتى
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 2 / 379 ، تاريخ الطبري : 4 / 523 ، أنساب الأشراف : 3 / 60 نحوه وكلاهما عن
أبي رجاء وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 344 .
( 2 ) لاث بالشيء : إذا أطاف به ، وفلان يلوث بي : أي يلوذ بي ( لسان العرب : 2 / 187 ) .
( 3 ) العُرقوب : هو الوَتَر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع ( النهاية : 3 / 221 ) .
( 4 ) الأخبار الطوال : 150 .