مع عائشة ( 1 ) .
2252 - تاريخ الطبري عن الشعبي : حملت ميمنة أمير المؤمنين على ميسرة أهل
البصرة فاقتتلوا ولاذ الناس بعائشة ، أكثرهم ضبّة والأزد . وكان قتالهم من ارتفاع
النهار إلى قريب من العصر ، ويقال : إلى أن زالت الشمس ، ثمّ انهزموا ( 2 ) .
راجع : احتلال البصرة / استبصار أبي بكرة لمّا رأى عائشة تأمر وتنهى .
9 / 13
قصّة رجل مصطلم الأُذن
2253 - مروج الذهب : ذكر المدائني أنّه رأى بالبصرة رجلا مصطلم ( 3 ) الأُذن ،
فسأله عن قصّته ، فذكر أنّه خرج يوم الجمل ينظر إلى القتلى ، فنظر إلى رجل
منهم يخفض رأسه ويرفعه وهو يقول :
لقد أورَدَتنا حومةَ الموت أُمُّنا * فلَم تَنصرِف إلاّ ونحنُ رواءُ
أطَعنا بَني تَيم لشقوةِ جدّنا * وما تَيمُ إلاّ أعبدٌ وإماءُ
فقلت : سبحان الله ! أتقول هذا عند الموت ! قل : لا إله إلاّ الله ! ! فقال :
يا بن اللخناء ، إيّاي تأمر بالجزع عند الموت ! ! فولّيت عنه متعجّباً منه ، فصاح بي
ادنُ منّي ولقّنّي الشهادة ، فصِرتُ إليه ، فلمّا قربت منه استدناني ، ثمّ التقم أُذني
فذهب بها ، فجعلت ألعنه وأدعو عليه . فقال : إذا صرتَ إلى أُمّك فقالت : من فعل
هذا بك ؟ فقل : عمير بن الأهلب الضبّي ، مخدوع المرأة التي أرادت أن تكون
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 514 وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 338 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 512 .
( 3 ) الاصْطِلام : الاستئصال ، وهو افتعال من الصَّلم : وهو القطع المستأصل ( مجمع البحرين : 2 / 1046 ) .