هذه الدنيا سعيي لك وفي طاعتك ، واملأ قلبي خوفك ، وحوّل تثبيطي وتهاوني
وتفريطي وكلّ ما أخافه من نفسي فَرَقاً ( 1 ) منك ، وصبراً على طاعتك ، وعملاً به ،
يا ذا الجلال والاكرام .
واجعل جُنّتي من الخطايا حصينة ، وحسناتي مضاعفة ؛ فإنّك تضاعف لمن
تشاء .
اللهمّ اجعل درجاتي في الجنان رفيعة ، وأعوذ بك ربّي من رفيع المطعم
والمشرب ، وأعوذ بك من شرّ ما أعلم ومن شرّ ما لا أعلم ، وأعوذ بك من
الفواحش كلّها ؛ ما ظهر منها وما بطن ، وأعوذ بك ربّي أن أشتري الجهلَ بالعلم
كما اشترى غيري ، أو السَّفهَ بالحلم ، أو الجزعَ بالصبر ، أو الضلالةَ بالهدى ، أو
الكفرَ بالإيمان . يا ربّ مُنَّ عليّ بذلك ؛ فإنّك تتولّى الصالحين ، ولا تُضيع أجر
المحسنين ، والحمد لله ربّ العالمين ( 2 ) .
9 / 3
تحريض الإمام أصحابه على القتال
2224 - الجمل : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنظرهم [ أصحاب الجمل ] ثلاثة أيّام ؛ ليكفّوا
ويرعَوا ، فلمّا علم إصرارهم على الخلاف قام في أصحابه فقال :
عباد الله ! انهدّوا إلى هؤلاء القوم منشرحةً صدورُكم ، فإنّهم نكثوا بيعتي ،
وقتلوا شيعتي ، ونكّلوا بعاملي ، وأخرجوه من البصرة بعد أن آلموه بالضرب
المبرّح ، والعقوبة الشديدة ، وهو شيخ من وجوه الأنصار والفضلاء ، ولم يرعَوا له
هامش
( 1 ) الفَرَق : الخوف والفزع ( النهاية : 3 / 438 ) .
( 2 ) مهج الدعوات : 125 ، بحار الأنوار : 94 / 234 / 9 .