ضربة بالسيف أهون عليَّ من ميتة على فراش .
واعجباً لطلحة ! ألّبَ ( 1 ) الناس على ابن عفّان ، حتى إذا قُتل أعطاني صفقته
بيمينه طائعاً ، ثمّ نكث بيعتي ، اللهمّ خُذه ولا تمهله . وإنّ الزبير نكث بيعتي ، وقطع
رحمي ، وظاهَر عليَّ عدوّي ، فاكفِنيه اليوم بما شئت ( 2 ) .
9 / 4
السكينة العلويّة في الحرب
2226 - الجمل عن محمّد ابن الحنفيّة : لمّا نزلنا البصرة - وعسكرنا بها - وصففنا
صفوفنا ، دفع أبي عليّ ( عليه السلام ) إليّ اللواءَ ، وقال : لا تحدثنّ شيئاً حتى يحدث فيكم .
ثمّ نام ، فنالنا نبل القوم ، فأفزعتُه ، ففزع وهو يمسح عينيه من النوم ، وأصحاب
الجمل يصيحون : يا ثارات عثمان !
فبرز ( عليه السلام ) وليس عليه إلاّ قميص واحد ، ثمّ قال : تقدّم باللواء ! فتقدّمتُ وقلتُ :
يا أبتِ أفي مثل هذا اليوم بقميص واحد ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : أحرز أمراً أجلُه ( 3 ) ، والله قاتلت مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنا حاسر ( 4 ) أكثر ممّا
قاتلت وأنا دارع ( 5 ) .
2227 - مروج الذهب : قد كان أصحاب الجمل حملوا على ميمنة عليّ وميسرته ،
هامش
( 1 ) من التأليب : التحريض ( لسان العرب : 1 / 216 ) .
( 2 ) الكافي : 5 / 53 / 4 عن ابن محبوب رفعه ، الأمالي للطوسي : 169 / 284 عن إسماعيل بن رجاء
الزبيدي نحوه وراجع نهج البلاغة : الخطبة 174 .
( 3 ) أحرَزَ أمراً أجلُه : يقال : هذا أصدق مثل ضربته العرب ( مجمع الأمثال : 1 / 382 / 1155 ) .
( 4 ) الحاسر : خلاف الدارع ، وهو من لا مغفر له ولا درع ولا بيضة على رأسه ( تاج العروس : 6 / 274 ) .
( 5 ) الجمل : 355 .