تعليق
تشير الأكثريّة القريبة من الاتّفاق من النصوص التاريخيّة إلى أنّ عثمان بن
حنيف قدم على الإمام وهو في ذي قار ، غير أنّ بعض المصادر تذكر بأنّه قدم
عليه حينما كان في الرَّبَذة ( 1 ) .
ويبدو أنّ القول الأوّل أقرب إلى الواقع ؛ لأنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) كان يلاحق
أصحاب الجمل ، ولم تكن تفصله عنهم مسافة كبيرة .
علماً أنّ الإمام ( عليه السلام ) كان قد كتب من الرَّبَذة رسالة إلى عثمان بن حُنيف يُعلمه
فيها بمسير أصحاب الجمل صوب البصرة . ونظراً لبعد الرَّبَذة عن البصرة ،
يُستبعد أن يكون الإمام توقّف هناك أكثر من شهر واحد ، بحيث يكون أصحاب
الجمل قد ساروا نحو البصرة ، وبعد التصالح والقتال وحبس عثمان بن حنيف
وإخراجه من الحبس ، ثمّ يكون عثمان قطع هذا الطريق الطويل والتحق بالإمام
في الرَّبَذة ! ولكنّ الإمام ( عليه السلام ) كان قد سار من الرَّبَذة ، وعندما كان في ذي قار بانتظار
قدوم مدد أهل الكوفة ، دخل عليه عثمان بن حنيف .
7 / 5
قدوم الإمام البصرة
2191 - مروج الذهب عن المنذر بن الجارود : لمّا قدم عليّ ( عليه السلام ) البصرة دخل ممّا
يلي الطفّ - إلى أن قال - : فساروا حتى نزلوا الموضع المعروف بالزاوية ، فصلّى
أربع ركعات ، وعفّر خدّيه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه
يدعو :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 480 .