ألحى فردّوك أمرد إلي ، اللهمّ إنّك تعلم أنّهم اجترؤا عليك واستحلّوا حرماتك ،
اللهمّ اقتلهم بمن قتلوا من شيعتي ، وعجّل لهم النقمة بما صنعوا بخليفتي ( 1 ) .
7 / 4
اتّباع الحقّ عند قيام الحقّ
2189 - نهج البلاغة : من كلامه ( عليه السلام ) في وجوب اتّباع الحقّ عند قيام الحجّة كلّم به
بعض العرب ، وقد أرسله قوم من أهل البصرة لمّا قرب ( عليه السلام ) منها ليعلم لهم منه
حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ، فبيّن له ( عليه السلام ) من أمره
معهم ما علم به أنّه على الحقّ ، ثمّ قال له : بايع .
فقال : إنّي رسول قوم ، ولا أُحدث حدثاً حتى أرجع إليهم .
فقال ( عليه السلام ) : أرأيت لو أنّ الذين وراءك بعثوك رائداً تبتغي لهم مساقط الغيث ،
فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ، ما
كنتَ صانعاً ؟
قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ والماء .
فقال ( عليه السلام ) : فامدد إذاً يدك .
فقال الرجل : فوَالله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجّة عليَّ ، فبايعته ( عليه السلام ) .
والرجل يُعرف بكُليب الجرمي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجمل : 285 وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 182 وشرح نهج البلاغة : 14 / 18 ونهاية الأرب :
20 / 45 والبداية والنهاية : 7 / 236 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 170 ، بحار الأنوار : 32 / 83 / 55 ؛ ربيع الأبرار : 1 / 710 نحوه وراجع تاريخ
الطبري : 4 / 491 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 46 .