بحث حول مبعوثي الإمام إلى الكوفة
كان الإمام عليّ ( عليه السلام ) بحاجة إلى قوّات إضافيّة لمحاربة جيش أصحاب الجمل ،
وكانت الكوفة أفضل ولاية قادرة على إمداده بمثل تلك القوّات ؛ وذلك لأنّها
كانت حاضرة عسكريّة ، وكان فيها عدد كبير جدّاً من المقاتلين ؛ خلافاً لما كانت
عليه مكّة أو المدينة أو اليمن أو . . . .
وفضلاً عن ذلك فقد كانت الكوفة أقرب ولاية إلى البصرة ، وهذا يعني أنّها
كانت أفضل مكان لإرسال القوّات ، إلاّ أنّ وجود أبي موسى الأشعري والياً على
الكوفة ، كان يحول دون استقدام القوّات من هناك .
وعلى ضوء تلك الظروف كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رسالة إلى أهل الكوفة ،
وأرسلها مع مبعُوثين عنه لاستنفار أهاليها وتحريضهم على الالتحاق به . ولابدّ
وأن يكون لهؤلاء المبعوثين وجاهة عند أهل الكوفة ، ومقدرة على محاجّة
أبي موسى الأشعري .
بيد أنّ هناك اختلافاً كبيراً بين المصادر التاريخيّة حول عدد مبعوثي الإمام
إلى الكوفة وترتيبهم :