تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهنا احتمال ثالث ، وهو : أنّهم تخلّفوا عن البيعة العامّة الشاملة والتي كانت في المسجد ، وقد اختلقوا أعذاراً لتوجيه ذلك ، لكن لمّا تمّت البيعة واستحكمت خلافة الإمام ( عليه السلام ) رغبوا في البيعة . ويؤيّد ذلك أنّ مروان بن الحكم والوليد بن عقبة وسعيد بن العاص جاؤوا إلى الإمام - بعد انتهاء البيعة العامّة - فبايعوه بعد نقاش . كما يشهد له اعتراف عبد الله بن عمر وأُسامة بن زيد وسعد بن أبي وقّاص ببيعة الإمام علي ( عليه السلام ) ، كما ورد في بعض النصوص . 1315 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلامه حين تخلّف عن بيعته عبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقّاص ، ومحمّد بن مسلمة ، وحسّان بن ثابت ، وأُسامة بن زيد - : أيّها الناس ! إنّكم بايعتموني على ما بُويع عليه من كان قبلي ، وإنّما الخيار إلى الناس قبل أن يبايعوا ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم . وإنّ على الإمام الاستقامة ، وعلى الرعيّة التسليم . وهذه بيعة عامّة ، من رغب عنها رغب عن دين الإسلام ، واتّبع غير سبيل أهله ، ولم تكن بيعتُكم إيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحداً . وإنّي أُريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم ، وأيم الله لأَنصحنّ للخصم ، ولأُنصفنّ المظلوم . وقد بلغني عن سعد وابن مسلمة وأُسامة وعبد الله وحسّان بن ثابت أُمور كرهتُها ، والحقّ بيني وبينهم ( 1 ) . 1316 - مروج الذهب : كان سعد وأُسامة بن زيد وعبد الله بن عمر ومحمّد بن
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 243 ؛ المعيار والموازنة : 105 ، الأخبار الطوال : 140 وفيه إلى " فلتة " وكلاهما نحوه وراجع نهج البلاغة : الخطبة 136 .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 82 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد