1 / 5
أوّل من بايع
1296 - الكامل في التاريخ : لمّا قُتل عثمان ، اجتمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
المهاجرين والأنصار وفيهم طلحة والزبير ، فأتوا عليّاً ، فقالوا له : إنّه لابدّ للناس
من إمام ! قال : لا حاجة لي [ في ] ( 1 ) أمركم ؛ فمن اخترتم رضيتُ به . فقالوا : ما
نختار غيرَك .
وتردّدوا إليه مراراً ، وقالوا له في آخر ذلك : إنّا لا نعلم أحداً أحقّ به منك ؛ لا
أقدم سابقة ، ولا أقرب قرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : لا تفعلوا ، فإنّي أكون وزيراً
خيراً من أن أكون أميراً . فقالوا : والله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك . قال : ففي
المسجد ؛ فإنّ بيعتي لا تكون خفية ، ولا تكون إلاّ في المسجد - وكان في بيته ،
وقيل : في حائط لبني عمرو بن مبذول - .
فخرج إلى المسجد وعليه إزار وطاق وعمامة خزّ ، ونعلاه في يده ، متوكّئاً
على قوس ، فبايعه الناس . وكان أوّل من بايعه من الناس طلحة بن عبيد الله . فنظر
إليه حبيب بن ذؤيب فقال : إنّا لله ! أوّل من بدأ بالبيعة يد شلاّء ، لا يتمّ هذا الأمر !
وبايعه الزبير . وقال لهما عليّ : إن أحببتما أن تبايعاني ، وإن أحببتما بايعتُكما !
فقالا : بل نبايعك ( 2 ) .
1297 - الجمل عن زيد بن أسلم : جاء طلحة والزبير إلى عليّ ( عليه السلام ) وهو متعوّذ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 2 / 302 ، تاريخ الطبري : 4 / 428 عن أبي المليح نحوه ، نهاية الأرب :
20 / 10 ؛ بحار الأنوار : 32 / 7 / 2 وراجع البداية والنهاية : 7 / 227 .