1299 - العقد الفريد : لمّا قُتل عثمان بن عفّان ، أقبل الناس يهرعون إلى عليّ بن
أبي طالب ، فتراكمت عليه الجماعة في البيعة ، فقال : ليس ذلك إليكم ، إنّما ذلك
لأهل بدر ، ليبايعوا . فقال : أين طلحة والزبير وسعد ؟ فأقبلوا فبايعوا ، ثمّ بايعه
المهاجرون والأنصار ، ثمّ بايعه الناس . وذلك يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من
ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين .
وكان أوّل من بايع طلحة ، فكانت إصبعه شلاّء ، فتطيّر منها عليّ ، وقال : ما
أخلقه أن ينكث ( 1 ) .
1300 - المناقب للخوارزمي عن سعيد بن المسيّب : خرج عليّ ( عليه السلام ) فأتى منزله ،
وجاء الناس كلّهم يُهرَعون ( 2 ) إلى عليّ ، وأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقولون :
أمير المؤمنين عليّ ، حتى دخلوا عليه داره ، فقالوا له : نبايعك ، فمدّ يدك ؛ فلابدّ
من أمير .
فقال عليّ : ليس ذلك إليكم ، إنّما ذلك لأهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو
خليفة . فلم يبقَ من أهل بدر إلاّ أتى عليّاً ، فقالوا : ما نرى أحداً أحقّ بها منك ؛ مدّ
يدك نبايعك . فقال : أين طلحة والزبير ؟ فكان أوّل من بايعه طلحة ، فبايعه بيده ،
وكانت إصبع طلحة شلاّء ، فتطيّر منها عليّ وقال : ما أخلَقَه أن ينكث . ثمّ بايعه
الزبير ، وسعد ، وأصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جميعاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 3 / 311 .
( 2 ) أي يسعَون عِجالا ( لسان العرب : 8 / 369 ) .
( 3 ) المناقب للخوارزمي : 49 / 11 ، أُسد الغابة : 4 / 107 / 3789 ؛ كشف الغمّة : 1 / 78 كلاهما نحوه .