الوحدة التي تنتظم أحكام الجهاز القضائي فهي تقع على عاتق القيادة .
7 - تساوي الجميع أمام القانون
في النظام العلوي يتساوى الناس جميعاً أمام القانون . ثمَّ إنّ الجهاز القضائي
بدرجة من الاستقلال ، ويحظى بمنزلة خاصّة تمكِّنه من إجراء القانون على أفراد
المجتمع بصيغة متساوية . فالمجتمع بجميع طبقاته سواسية أمام القاضي والجهاز
القضائي ، يستوي في ذلك حتى الإمام والقائد الذي نصب القاضي في موقعه
وخوّله ممارسة القضاء .
لقد كان الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خاضعاً للجهاز القضائي في حكومته برغم
كلّ ما يحظى به من مكانة مرموقة على الصعيد العلمي والعملي والسياسي ، وقد
حضر إلى المحكمة للإجابة عن أسئلة القاضي الذي نصبه بنفسه .
وبهذا السلوك كان الإمام يدلّل عملياً على الموقع الذي يحظى به القضاء ،
ويدافع عن حقوق الناس ، بالإضافة إلى أنّه يُعلّم قادة المستقبل درساً بليغاً في
الخضوع أمام الجهاز القضائي .
8 - موقع مصالح النظام في إصدار الأحكام
ليس هناك شيء يمكن أن يحول دون إجراء القوانين الإسلاميّة الأصيلة في
النظام القضائي التابع للحكم العلوي ، إلاّ في مواضع يؤدّي فيها القضاء بالأحكام
الإسلاميّة الأصيلة إلى فرقة الأُمّة الإسلاميّة ، ويُفضي إلى تزلزل قواعد الحكم
الإسلامي نفسه . وهذه حالة خاصّة - برزت في عهد الإمام - نتيجة أوضاع
سياسيّة واجتماعيّة معيّنة ، وانبثقت على أثر رؤية خاصّة حملها الناس إزاء
القانون الإلهي .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 39
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٩